فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 1899

مسود شطر مثل ما اسود الدجى ... مبيض شطر كابيضاض المرهق

كم كم تجرعه المنون ويسلم ... لو يستطيع شكا إليك له الفم

من كل منبت شعرة من جلده ... خط ينمقه الحسام المخذم

ما تدرك الأرواح أدنى جريه ... حتى يفوت الريح وهو مقدم

رجعته أطراف الأسنة أشقرا ... واللون أدهم حين ضرجه الدم

وكأنما عقد النجوم بطرفه ... وكأنما بعرى المجرة ملجم

قال أبو نصر بن عمر التميمي السعدي وكان شاعرا مجيدا جمع بين حسن السبك وجودة المعنى طاف البلاد ومدح الملوك والوزراء والرؤساء وله في سيف الدولة بن حمدان غرر القصائد ونخب المدائح وكان قد أعطاه فرسا أدهم أغر محجلًا فكتب إليه

يا أيها الملك الذي أخلاقه ... من خلقه ورواؤه من رأيه

قد جاءنا الطرف الذي أهديته ... هاديه يعقد أرضه بسمائه

يحتل منه على أغر محجل ... ماء الدياجي قطرة من مائه

فكأنما لطم الصباح جبينه ... فاقتص منه فخاض في أحشائه

متمهلا والبرق من أسمائه ... متبرقعًا والحسن من أكفائه

ما كانت النيران تكمن حرها ... لو كان للنيران بعض ذكائه

لا تعلق الألحاظ في أعطافه ... إلا إذا كفكفت من غلوائه

لا يكمل الطرف المحاسن كلها ... حتى يكون الطرف من أسرائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت