فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1899

الجوع. وحرمني الهجوع. ولا أزال عليلة مجهودة. مبعدة عن الطريق مطرودة. وأنت تأكل وتشبع. وفي نواعم الأبدان ترتع. فقال لها البرغوث: أنت بين العالم مطنطنة. وعلى رؤوسهم مدندنة. وأنا قد توصلت إلى قوتي بسبب سكوتي

81 حكي أن لبؤة كانت ساكنة بغابة. وبجوارها غزال وقرد قد ألفت جوارهما واستحسنت عشرتهما. وكان لتلك اللبؤة شبل صغير قد شغفت به حبًا وقرت به عينًا. وطابت به قلبًا. وكان لجارها الغزال أولاد صغار. وكانت اللبؤة تذهب كل يوم تبتغي قوتًا لشبلها من النبات وصغار الحيوان. وكانت تمر في طريقها على أولاد الغزال. وهن يلعبن بباب حجرهن. فحدثت نفسها يومًا باقتناص واحد فتجعله قوت ذلك اليوم وتستريح فيه من الذهاب. ثم أقلعت عن هذا العزم لحرمة الجوار ثم عاودها الشره ثانيًا مع ما تجد من القوة والعظم. وأكد ذلك ضعف الغزال واستلامه لأمر اللبؤة. فأخذت ظبيًا منهم ومضت فلما علم الغزال داخله الحزن والقلق ولم يقدر على إظهار ذلك وشكا لجاره القرد. فقال له: هون عليك فلعلها تقلع عن هذا ونحن لا نستطيع مكاشفتها ولعلي أن أذكرها عاقبة العدوان وحرمة الجيران. فلما كان الغد أخذت ظبيًا ثانيًا فلقيها القرد في طريقها فسلم عليه وحياها وقال لها: إني لا آمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت