فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1899

يا أمير المؤمنين بن إني آليت على نفسي أن لا أسأل أحدًا بعد علي حاجة. فقال: قد أشار علي بعض من عرفك بقتلك. فقالت: لؤم من المشير ولو أطعته لشاركته. قال: كلا بل نعفو عنك ونجسن إليك ونرعاك فقالت: يا أمير المؤمنين كرم منك ومثلك من قدر فعفا وتجاوز عمن أساء وأعطى من غير مسألة. فأعطاها كسوة ودراهم وأقطعها ضيعة تغل لها في كل سنة عشرة آلاف درهم. وأعادها إلى وطنها سالمة وكتب إلى والي الكوفة بالوصية بها وبعشيرتها (للابشيهي)

309 كان في أيام خلافة سليمان بن عبد الملك رجل يقال له حزيمة بن بشر من بني أسدٍ مشهور بالمروءة والكرم والمواساة وكانت نعمته وافرة. فلم يزل على تلك الحالة من الكرم حتى احتاج إلى إخوانه الذين كان يؤاسيهم ويتفضل عليهم. فآسوه حينًا ثم إنهم ملوه. فلما لاح منهم ذلك أتى امرأته وكانت ابنة عمه. فقال لها: يا ابنة العم رأيت من إخواني تغيرًا عما عهدت منهم. وقد عزمت على لزوم بيتي إلى أن يأتيني الموت. ثم إنه أغلق بابه وأقام يتقوت بما عنده حتى نفذ جميعه وبقي حائرًا في أمره. وكان يومئذ عكرمة القياض واليًا على الجزيرة فبينما هو جالس في ديوانه وعنده جماعة من أهل البلد من معارفه إذ جرى ذكر خزيمة بن بشر. فسألهم عكرمة عن حاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت