فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1899

فانفجرت مياه سد مأرب احتمل السيل أنعامهم وخرب ديارهم فتفرقت القبائل المجاورة له أيدي سبا (لابن الأثير والمسعودي)

400 ولم تزل تتوالى الملوك على حمير حتى صار الملك إلى ذي نواس (490 ب م) واتفق أهل الأخبار كلهم أن ذا نواس هو ابن تبان أسعد واسمه زرعة. وأنه لما تغلب على ملك آبائه التبابعة تسمى يوسف وتعصب لدين اليهودية وحمل عليه قبائل اليمن. فاستجمعت معه حمير على ذلك وأراد أهل نجران عليها وكانوا من بين العرب يدينون بالنصرانية ولهم فضل في الدين واستقامة على حكم أهل الإنجيل. ولهم رأس يقال له عبد الله بن ثامر. وكان هذا الدين وقع إليهم قديمًا من بقية أصحاب الحواريين من رجل سقط لهم من ملك التبعية يقال له فيمون. وكان رجلا صالحًا مجتهدًا في العبادة مجاب الدعوة وظهرت على يده الكرامات في شفاء المرضى. وكان يطلب الخفاء عن الناس جهده وكان لا يأكل إلا من كسب يده ويعظم يوم الأحد فلا يعمل فيه شيئًا ففطن لشأنه رجل من أهل الشام اسمه صالح فلزمه وخرجا فارين بأنفسهما حتى طأ بلاد العرب. فاختطفتهما سيارة فباعوهما بنجران. وأهل نجران يومئذ على دين العرب يعبون نخله لهم طويلة ويعلقون عليها في الأعياد من حليهم وثيابهم ويعكفون عليها أيامًا وكان قد ابتاع فيمون رجل من أشرافهم وابتاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت