فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1899

البرد الناس عن التصرف ومر عيش أكثر الحيوان. وطال الليل الذي جعله الله سكنًا ولباسًا وبرد الماء الذي هو مادة الحياة. وانقطع الذباب والبعوض وعدم ذوات السموم من الهوام. ويطيب فيه الأكل والشرب. وهو زمان الراحة والاستمتاع كما أن الصيف زمان الكد والتعب حتى قيل: من لم يغل دماغه صائفًا لم تغل قدره شاتيًا وصارت الدنيا كأنها عجوز هرمة دنا منها الموت. فلا يزال كذلك إلى أن تبلغ الشمس آخر الحوت وقد انتهى الشتاء وأقبل الربيع مرة أخرى.

346 إذا وقعت الأمطار والثلوج على الجبل تنصب الأمطار إلى المغارات وتذوب الثلوج وتفيض إلى الأهوية التي في الجبال. فتبقى مخزونة فيها وتمتلئ الأوشال منها في الشتاء فإذا كان في أسافل الجبال منافذ ضيقة تخرج المياه من الأوشال في تلك المنافذ فيحصل منها جداول. ويجتمع بعضها إلى البعض فيحصل منها أودية وأنهار فإن كانت الخزانات في أعالي الجبال يستمر جريانها أدبًا لن مياهها تنصب إلى سفح الجبال ولا تنقطع مادتها لوصول مددها من المطار وإن كانت الخزانات في أسافل الجبال فتجري منها النهار عند وصول مددها وتنقطع عند انقطاع المدد وتبقى المياه فيها واقفة كما ترى في الأودية التي تجري في بعض الأيام ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت