فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1899

طاهر بن عبد الله ثم أخرجه. فصلبه إلى الليل مجردًا. فقال:

لم يصلبوا بالشاذياخ عيشه ال ... اثنين مسبوقًا ولا مجهولا

نصبوا بحمد الله ملء عيونهم ... شرقًا وملء صدورهم تبجيلا

ما ازداد إلا رفعة وسعادة ... وازدادت الأعداء عنه نكولا

هل كان إلا الليث فارق غيله ... فرأيته في محمل محمولا

ما عابه أن قد نزعت لباسه ... كالسيف أفضل ما يرى مسلولا

وقال في الحبس:

قالوا حبست فقلت ليس بضائر ... حبسي وأي مهند لا يغمد

أو ما رأيت الليث يألف غيله ... كبرًا وأوباش السباع تصيد

فالشمس لولا أنها محجوبة ... عن ناظريك لما أضاء الفرقد

والنار في أحجارها مخبوءة ... لا نصطلي إن لم نثرها الأزند

والحبس إن لم نغشه لدنيه ... شنعاء نعم المنزل المتورد

167 قحطت البادية أيام هشام بن عبد الملك. فوفد عليه رؤوس القبائل. فجلس لهم وفيهم صبي ابن أربع عشرة سنة يسمى درواس ابن حبيب. في رأسه ذؤابة وعليه بردة يمانية فاستصغره هشام وقال لحاجبه: ما يشاء أحد أن يصل إلينا إلا وصل حتى الصبيان.

فقال درواس: يا أمير المؤمنين عن دخولي لم يخل بك ولا انتقصك ولكنه شرفني. وإن هؤلاء قدموا فهابوك دونه. وإن الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت