فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1899

وفقد شربه ذاو لا يزهر. وذابل لا يثمر. ويقال: الغريب كالوحش النائي عن وطنه فهو لكل رام رمية ولك سبع فريسة. وقال آخر: الغريب كاليتيم الفطيم الذي ثكل أبويه فلا أم ترأمه ولا أب يرأف به. ويقال: عسرك في بلدك خير من يسرك في غربتك. قال بعضهم:

يا نفس ويحك في التغرب ذلة ... فتجرعي كأس الأذى وهوان

وإذا نزلت بدار قوم دارهم ... فلهم عليك تعزز الأوطان

قال الطريفي:

أرى وطني كعش لي وكن ... أسافر عنه في طلب المعاش

ولولا أن كسب القوت فرض ... لما برح الفراخ من العشاشا

(للمقدسي)

393 رغبت الخاتون بيلون ابنة ملك الروم من السلطان أوزبك زوجها أن يأذن لها في زيارة أبيها. فسافرنا في العاشر من شوال في صحبة الخاتون بيلون وتحت حرمتها. ورحل السلطان في تشييعها مرحلة ورجع هو والملكة وولي عهده. وسافر سائر الخواتين في صحبتها مرحلة ثانية ثم رجعن. وسافر صحبتها الأمير بيدرة في خمسة آلاف من عسكره. وكان عسكر الخاتون نحو خمسمائة فارس. منهم خدامها من المماليك والروم نحو مائتين والباقون من الترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت