فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1899

في أوقاتهم. لا في أقواتهم. مكتسب من أخلاقهم. لا من أرزاقهم. منتهب من حالهم. لا من مالهم. مقتبس من برهم لا من برهم. راغب في حبهم. لا في حبهم. مقتديًا بقوله: ازهد في الدنيا يحبك الله. وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس. قال فقلت: لله درك لقد عشت سعيدًا. وسرت سيرًا حميدًا. ووفقت أمرًا رشيدًا. وقلت قولًا سديدًا. فلا أطلب على موعظتك مزيدًا.

(قال) : فناداني البوم. وهو منفرد في الخراب مهموم. أيها الصديق الصادق. والخل الرافق. لا تكن بمقالة الخطاف واثقًا. ولا لفعله موافقًا. فإنه إن سلم من شبه زادهم. فما سلم من نزه فرحهم وأعيادهم. وتكثير سوادهم. وقد علمت أن من كثر سواد قوم فهو منهم. ولو صحبهم ساعة كان مسؤولًا عنهم. وقد فهمت أن مبتدأ التفريط من آفات التخليط. والخلطة غلطة. وأول السيل نقطة. واعلم أن السلامة في العزلة. فمن وليها فلا يخاف عزلة. فهلا استسن بسنتي. وتأسى بوحدتي. واعتزل المنازل والنازل. وزهد في المأكل والآكل. ألا تراني لا أشاركهم في منازلهم. ولا أجالسهم في مجالسهم. ولا أساكنهم في مساكنهم. ولا أزاحمهم في أماكنهم. بل اخترت الداثر من الجدران. ورضيت بالخراب عن العمران. فسلمت من الأنكاد. وأمنت شر الحساد. ولم أزل عن الأحباب وحيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت