فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 1899

منزلتك. وإما أن نأذن لك فتلحق ببلادك ونشرط عليك أن لا تحدث منكرًا ولا تؤذي أحدًا. قال: بل أختار صحبتك أيها الأمير. فجعله من سماره وخواصه. ثم لم يلبث أن ولاه على اليمامة وكان من أمره ما كان.

حكى الواقدي قال: إن إبراهيم بن المهدي أخا هارون الرشيد لما آل أمر الخلافة إلى المأمون ابن أخيه هارون الرشيد لم يبايعه بل ذهب إلى الري وادعى فيها الخلافة لنفسه. وأقام مالكها سنة وأحد عشر شهرًا واثني عشر يومًا وابن أخيه المأمون يتوقع منه الانقياد إلى الطاعة والانتظام في سلك الجماعة حتى يئس من عوده. فركب بخيله ورجله وذهب إلى الري وحاضر المدينة وافتتحها ودخلها. قال إبراهيم عن نفسه: فخفت على دمي وخرجت مسرعًا من داري عند الظهر وأنا لا أدري إلى أين أتوجه. وكان المأمون قد جعل لمن أتاه بي مائة ألف درهم. وفيما كنت سائرًا في الطريق إذا أنا بزقاق فمشيت فيه فوجدته غير نافذ. فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون إن رجعت على أثري يرتاب في أمري والشارع غير نافذ فما الحيلة. ثم نظرت فرأيت في صدر الشارع عبدًا أسود قائمًا على باب دار. فتقدمت إليه وقلت له: هل عندك موضع أقيم به ساعة من النهار. فقال: نعم وفتح الباب. فدخلت إلى بيت نظيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت