فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1899

للتراب. وأنا نسجي زينة الكواعب الأتراب. أما قد ضرب بضعفك المثل. وأين الكحل من الكحل. وأين البدر من النجم إذا أفل.

فقالت العنكبوت: إن كان بيتي أوهن البيوت. وحبلي مبتوت. فإن فضلي عليك في سجل الذكر مثبوت. أما أنا فما لأحد علي منة. ولا لأم علي حنة. من حين أولد أنسج لنفسي أبيات. في جميع الأوقات. فأول ما أقصد زاوية البيت. وإن كان خرابًا فهو أحسن ما أويت. فأقصد الزوايا. لما فيها من الخبايا ولما في سرها من النكت الخفايا. فألقي لعابي على حافلتها. حذرًا من الخلطة وآفاتها. ثم أفرد من طافا غزلي خيطًا دقيقًا. منكسًا في الهواء رقيقًا. فأتعلق به مسبلة يدي. ممسكة برجلي. فيظن الغر بتلك الحالة. أنني ميت لا محالة. فتمر الذبابة فأختطفها بحبائل كيدي. وأودعها شبكة صيدي. وأنت أيها الغدارة. التي بزخرفها غرارة. إنما جعلت زينة لناقصات العقول. ولهو للصبيان الذين ليس لهم معقول. وقد حرمت على الرجال الفحول. لأن حسنك عن قريب يحول. وما لك في الحقيقة محصول. ولا إلى الطريقة وصول. فيا ويح محروم حرم السؤال:

أيها المعجب فخرًا ... بمقاصير البيوت

فارض في الدنيا بثوب ... ومن العيش بقوت

واتخذ بيتًا ضعيفًا ... مثل بيت العنكبوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت