فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1899

نسلي. وحصل من ذلك الفصل وصلي. فأنظر في يوم ميلادي. فلا أرى لي أبًا ولا أمًا. ولا خالًا ولا عمًا. فتكتنفني أيدي الرجال والنساء. بالتربية في الصباح والمساء. وأحمى عن تخاليط الأغذية حائدًا. ولا أطعم إلا غذاء واحدًا. فإذا تم حولي. وبدت قوتي وحولي. بادرت إلى شكر من أنعم علي. ومكافأة من أحسن إلي. فأشرع في عملي ما يصلح للإنسان. قيامًا بمأمور: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان. فأبتدر من غير دعوى. ولا إظهار شكوى. فأنسج بإلهام التقدير. ما يعجز عنه أهل التدبير. فأسبل من لعابي ما أشكر عليه بعد ذهابي. وأستخرج من صنعة صانعي ملابس. تزين اللابس. فالملوك تفتخر بخزي. والسلاطين تتنافس في أردية قزي. فأنا أجمل المطارف. وأرهج الزخارف. فإذا كافيت من أحسن إلي. وأديت شكر ما وجب له علي. جعلت بيتي المنسوج قبري. وفي طية نشري. فأضيق علي حبسي. وأهلك نفسي بنفسي. وأمضي إلى رمسي. كمضي أمسي. فأنا الذي أجود بخيري. وأبالغ في نفع غيري. وأنا المعذبة بضيري. ثم من نكد هذه الدار المجبولة على الأكدار. أنني ابتليت بحريق النار وحسد الجار. وقد اعتدى علي ظلمًا وجار. وهو هذه العنكبوت. المخصوصة بأوهن البيوت. تجاورني وتجاوزني. وتقول: لي نسج ولك نسيج. وأمري وأمرك مزيج. فقلت لها: ويحك أنت نسجك شبكة الذباب. ومجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت