سل عنه دارات الوجود فإنها ... تدعوه معبودًا لها رباه
ما كان يعبد من إله غيره ... والكل تحت القهر وهو إله
أبدى بمحكم صنعه من نطفة ... بشرًا سويًا جل من سواه
وبنى السماوات العلى والعرش وال ... كرسي ثم علا الجميع علاه
ودحا بسيط الأرض فرشًا مثبتًا ... بالراسيات وبالنبات حلاه
تجري الرياح على اختلاف هبوبها ... عن إذنه والفلك والأمواه
رب رحيم مشفق متعطف ... لا ينتهي بالحصر ما أعطاه
كم نعمة أولى وكم من كربة ... أجلى وكم من مبتلى عافاه
فإذا بليت بغربة أو كربة ... فادع الإله وقل سريعًا يا هو
لا محسن الظن الجميل به يرى ... سوءًا ولا راجيه خاب رجاه
ولحلمه سبحانه يعصى فلم ... يعجل على عبد عصى مولاه
يأتيه معتذرًا فيقبل عذره ... كرمًا ويغفر عمده وخطاه
لك الحمد يا مستوجب الحمد دائمًا ... على كل حال حمد فان لدائم
وسبحانك اللهم تسبيح شاكر ... لمعروفك المعروف يا ذا المراحم
فكم لك من ستر على كل خاطئ ... وكم لك من بر على كل ظالم
وجودك موجود وفضلك فائض ... وأنت الذي ترجى لكشف العظائم
وبابك مفتوح لكل مؤمل ... وبرك ممنوح لكل مصادم
فيا فالق الأصاح والحب والنوى ... ويا قاسم الأرزاق بين العوالم