فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1899

والكذب فاعلم أفظع المساوي ... صاحبه مشف على المهاوي

من يشتهر يومًا بكذب المنطق ... ثم أتى بالصدق لم يصدق

من عذب الكذب على لسانه ... فالصدق ليس كائنًا من شانه

ولكنه المنطق بالصواب ... خير من الإفصاح بالكذاب

لا تعصين قول ذوي التجارب ... لا تستعن في عمل بكاذب

وانزع إلى مكارم الأخلاق ... فإنها من أنفس الأعلاق

تحميك من قوارع الملامة ... تمنحك الإعزاز والكرامة

أزين حلية على الإنسان ... وأشجع الأنصار والأعوان

فارحل إليها طالبًا لفضلها ... واسم إليها راغبًا في نيلها

فإنها تنحلك الفضائلا ... حمدًا من الناس وذخرًا آجلا

عليك ما يحمد من مقال ... فرض عليه النفس في الفعال

فكل ما استحييت أن يقالا ... فيك فلا تجتته فعالا

عليك حسن البشر في اللقاء ... فإنه من سبب الإخاء

يري على صاحبه قبولا ... من الورى ومنظرًا جميلا

يهدي لك الإجلال والإعظاما ... يذود عنك الهم والملاما

صرمت حبالك بعد وصلك زينب ... والدهر فيه تصرم وتقلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت