مروان وقعت أنا بأرض النوبة. فأحببت أن يمكنني ملكهم من المقام عنده زمانًا. فجاءني زائرًا وهو رجل طويل أسود اللون. فخرجت إليه من قبتي وسألته أن يدخلها. فأبى أن يجلس إلا خارج القبة على التراب. فسألته عن ذلك فقال: إن الله تعالى أعطاني الملك فحق علي أن أقابله بالتواضع (للقزويني)
284 حدث بعض الشاميين أن رجلًا خبازًا بينما هو يخبز في تنوره بمدينة دمشق إذ عبر عليه رجل يبيع المشمش. (قال) فاشترى منه وجعل يأكله بالخبز الحار. فلما فرغ سقط مغشيًا عيه فنظروه فإذا هو ميت. فجعلوا يتربصون به ويحملون إليه الأطباء فيلتمسون دلائله ومواضع الحياة منه فقضوا بأنه ميت. فغسل وكفن وحمل إلى الجبانة. فلما خرجوا به من باب المدينة استقبلهم رجل طبيب يقال له اليبرودي وكان طبيبًا ماهرًا حاذقًا بالطب فسمع الناس يلهجون بقصته فقال لهم: حطوه حتى أبصره. فحطوه وجعل يقلبه وينظر في أمارات الحياة التي يعرفها. ثم فتح فمه وسقاه شيئًا وإذا الرجل قد فتح عينيه وتكلم عاد كما كان إلى دكانه (للطرطوشي)
285 من أفعالهم الحسنة قلة الظلم. فهم أبعد الناس عنه