فدفعه إليه وأعطاه الوزير ألفي دينار وسار بالكتاب إلى المكان الذي هو قاصده. فلما قرأ العامل الكتاب أمر بضرب رقبة الوزير. فبعد أيام تذكر الخليفة في أمر البدوي وسأل عن الوزير من أولها إلى آخرها. فقال له: أنت قلت عني للناس إني أبخر. فقال: معاذ الله يا أمير المؤمنين أن أتحدث بما ليس لي به علم وإنما كان ذلك مكرًا منه وحسدًا. وأعلمه كيف دخل به بيته وأطعمه الثوم وما جرى له معه. فقال أمير المؤمنين: قاتل الله الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله. ثم خلع على البدوي واتخذه وزيرًا الوزير بحسده. (اللابشيهي)
375 كان ملك عظيم الشأن يحب التنزه والصيد. وكان له كلب قد ربّاه لا يفارقه. فخرج يومًا إلى بعض منتزهاته وقال لبعض غلمانه: قل للطباخ يصلح لنا ثردة بلبن. فجاءوا باللبن إلى الطبّاخ ونسي أن يغطيه بشيء واستغل بالطبخ. فخر من بعض الشقوق أفعى فكرع في ذلك اللبن ونفث في الثردة من سمه. والكب رابض يرى ذلك ولم يجد حيلة تصل بها إلى الأفعى. وكان هناك جارية خرساء زمني قد رأت ما صنع الأفعى. ووافى الملك من الصيد في