فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1899

لما وثب الفرس على هرمز ملكهم فسملوا عينيه ثم قتلوه وملكوا عليهم بحرام المرزبان. كان لهرمز ابن حدث اسمه كسرى وهو المعروف بأنوشروان العادل. فتنكر كأنه سائل وشق سلطان الفرس حتى جاء نصيبين وصار إلى الرها ومنها إلى منبج وكتب إلى موريقي كتابًا نسخته:

للأب المبارك والسيد المقدم موريقي ملك الروم من كسرى ابن هرمز السلام. أما بعد فإني أعلم الملك أن بهرام ومن معه من عبيد أبي جهلوا قدرهم ونسوا أنهم عبيد وأنا مولاهم. وكفروا نعم آبائي لديهم فاعتدوا علي وأرادوا قتلي. فهممت أن أفزع إلى مثلك فأعتصم بفضلك وأكون خاضعًا لك. لأن الخضوع لملك مثلك وإن كان عدوًا أيسر من الوقوع في أيدي العبيد المردة. لأن يكون موتي على أيدي الملوك أفضل وأقل عارًا من أن يجري على أيدي العبيد. ففزعت إليك ثقة بفضلك ورجاء أن تترأف على مثلي وتمدني بجيوشك لأقوى بهم على محاربة العدو وأصير لك ولدًا سامعًا ومطيعًا إن شاء الله تعالى.

فلما قرأ موريقي كتاب كسرى بن هرمز عزم على إجابة مسلته لأنه لجأ إليه فأنجده بعشرين ألفًا. وسير له من الأموال أربعين قنطارًا وكتب إليه كتابًا نسخته: من موريقي عبد يشوع المسيح إلى كسرى ملك الفرس ولدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت