فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1899

القصعة التي فيها الحيتان في زاوية المجلس فقال أتدرون ما يقول لي هذا الحوت. قالوا لا. قال إن يقول إنه لم يحضر موت أبي ولا أدركه لأن سنه يصغر عن ذلك. ولكن قال لي عليك بتلك الكبار التي في زاوية البيت فهي أدركت أباك وأكلته.

348 اصطحب نحويٌ ورجلٌ في سفرٍ. فمرض النحوي. وأراد الرجل أن يرجع إلى بلده. فأراد النحوي أن يحمله رسالةً إلى أهله فقال له: قل لأهلي: لقد أصابه صدعٌ في رأسه. وبلى بوجع أضراسه. ووقعت الخمدة في أنفاسه. وقد فترت يداه. وتورمت رجلاه. وشخصت عيناه. وانحلت ركبتاه. وأصابه وجع في ظهره. وضربانٌ في صدره. وهزالٌ في طحاله. وتقطعٌ في أوصاله. وخفقان في قلبه. وألم في صلبه وماءٌ في عينيه. وريحٌ في ساقيه. وارتخاءٌ في حنكه. ونبضانٌ في صدغيه. وسكونٌ في نبضه من تواتر غشيانه وسكتةٌ في لسانه. فقال الرجل: يا سيدي الشيخ أنا أكره أن أطيل الكلام ولكن أقول لهم: مات والسلام.

349 حكى في الإحياء أن شخصًا كان له بقرةٌ وكان يشوب لبنها بالماء ويبيعه. فجاء السيل في بعض الأودية وهي واقفةٌ ترى فمر عليها فعرقها. فجلس صاحبها ليندبها. فقال له بعض بنيه: يا أبت لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت