فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1899

وأكثر إعظامه. فقيل له: من هذا يا أمير المؤمنين. قال: هذا أول من فتق لساني بذكر الله. وأدناني من رحمة الله

206 قالت الحكماء: من أدب ولده صغيرًا سر به كبيرًا. وقالوا: أطبع الطين ما كان رطبًا. وأعدل العود ما كان لدنا. وقال صالح ابن عبد القدوس:

وإن من أدبته في الصبا ... كالعود يسقي الماء في غرسه

حتى تراه مورقًا ناضرًا ... بعد الذي أبصرت من يبسه

والشيخ لا يترك أخلاقه ... حتى يوارى في ثرى رمسه

إذا ارعوى عاد له جهله ... كذي الضنى عاد إلى نكسه

ما تبلغ الأعداء من جاهلٍ ... ما يبلغ الجاهل من نفسه

قال بعضهم في سوء تربية صغير:

فيا عجبًا لمن ربيت طفلًا ... ألقمه بأطراف البنان

أعلمه الرماية كل يومٍ ... فلما أشتد ساعده رماني

أعلمه الفتوة كل وقتٍ ... فلما طر شاربه جفاني

وكم علمته نظم القوافي ... فلما قال قافيةً هجاني

قال بعض الحكماء: الحياء في الصبي خيرٌ من الخوف. لأن الحياء يدل على العقل. والخوف يدل على الجبن. (لابن عبد ربه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت