إن العباد وشأنهم وأمورهم ... بيد الإله يقلب الأحوالا
فدع العباد ولا تكن بطلابهم ... لهجًا تضعضع للعباد سؤالا
تقى الله والزم هدى دينه ... ومن بعد ذا فالزم الفلسفه
ولا تغترر بأناس رضوا ... من الدين بالزور والسفسفه
ودع عنك قومًا يعيبونها ... ففلسفة المرء فل السفه
قالوا غدًا نأتي ديار الحمى ... وينزل الركب بمغناهم
وكل من كان مطيعًا لهم ... أصبح مسرورًا بلقياهم
فقلت لي ذنب فما حيلتي ... بأي وجه أتلقاهم
قالوا أليس العفو شأنهم ... لاسيما عمن ترجاهم
(من النهج) خلق الله الخلق حين خلقهم غنيًا عن طاعتهم آمنًا من معصيتهم. لأنه لا تضره معصية من عصاه ولا تنفعه طاعة من أطاعه. فقسم بينهم معايشهم ووضعهم في الدنيا مواضعهم. فالمتقون فيها هم أهل الفضائل. منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم