فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 1899

ووالله ما أخرت عنك مدائحي ... لأمر سوى أني عجزت عن الشكر

وقد رضت فكري مرة بعد مرة ... فما ساغ أن أهدي إلى مثلكم شعري

فإن لم يكن فتلك نقيصة ... وإن كان درًا كيف يهدى إلى البحر

كتب ابن وضاح المرسي لرئيس قطع عنه إحسانه فقطع مدحه:

هل كنت إلا طائرًا بثنائكم ... في دوح مجدكم أقوم وأقعد

إن تسلبوني ريشكم وتقلصوا ... عني ظلالكم فكيف أغرد

كتب الحمداني إلى القاضي أبي حصين عند مسيره إلى الرقة:

يا طول شوقي إن كان الرحيل غدًا ... لا فرق الله فيما بيننا أبدا

يا من أصافيه في قرب وفي بعد ... ومن أخالصه إن غاب أو شهدا

راع الفراق فؤادًا كنت تؤنسه ... وزاد بين الجفون الدمع والسهدا

لا يبعد الله شخصًا لا أرى أنسًا ... ولا تطيب لي الدنيا إذا بعدا

أضحى وأضحيت في سر وفي علن ... أعده والدًا إذ عدني ولدا

ما زال ينظم في الشعر مجتهدًا ... فضلًا وأنظم فيه الشعر مجتهدا

حتى اعترفت وعزتني فضائله ... وفات سبقًا وحاز الفضل منفردا

إن قصر الجهد عن إدراك غايته ... فأعذر الناس من أعطاك ما وجدا

لا يطرق النازل المحدور ساحته ... ولا تمد إليه الحادثات يدا

أبقى لنا الله مولانا ولا برحت ... أيامنا أبدًا في ظله جددا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت