فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1899

ما بال قصرك وحشًا لا أنيس به ... يغشاك من كنفيه الروع والوهل

ما بال ذكرك منسيًا ومطرحًا ... وكلهم باقتسام المال قد شغلوا

لا تنكرن فما دامت على ملك ... ولا أناخ عليه الموت والوجل

وكيف يرجو دوام العيش متصلًا ... وروحه بحبال الموت متصل

وجسمه للبانات الردى غرض ... وملكه زائل عنه ومنتقل

(وتروى هذه القصيدة في ديوان علي بن أبي طالب)

31 قال المعلى الصوفي: شكوت إلى بعض الزهاد فسادًا أجده في قلبي. فقال: هل نظرت إلى شيء فتاقت إليه نفسك. قلت: نعم. قال: احفظ عينيك فإنك إن أطلقتهما أوقعتاك في مكروه. وإن ملكتهما ملكت سائر جوارحك. (قال) مسلم الخواص لمحمد بن علي الصوفي: أوصيني. فقال: أوصيك بتقوى الله في أمرك كله. وإيثار ما يجب على محبتك. وإياك والنظر إلى كل ما دعاك إليه طرفك وشوقك إليه قلبك. فإنهم إن ملكاك لم تملك شيئًا من جوارحك حتى تبلغ بهما ما يطالبانك به. وإن ملكتهما كنت الداعي لهما إلى ما أردت. فلم يعصيا لك أمرًا ولا يردا لك قولًا. (قال بعض الحكماء) : إن الله عز وجل جعل القلب أمير الجسد وملك الأعضاء. فجميع الجوارح تنقاد له وكل الحواس تطيعه وهو مدبرها ومصرفها وقائدها وسائقها وبإرادته تنبعث وفي طاعته تتقلب. ووزيره العقل. وعاضده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت