قسطنطس على رومة وإسبانيا وما يليها من ناحية المغرب. ثم إن قسطنسيوس صار إلى نيقوموذيا فأخذ جسد أبيه فحنطه. ووضعه في صندوق ذهب وحمله إلى قسطنطينية ووضعه في هيكل السليحين. وفي هذه السنة صعد سابور ملك الفرس فغزا نصيبين لما بلغه وفاة قسطنطينوس القاهر فحاصرها ثلاثين يومًا ورجع عنها إلى مملكته خائبًا وذلك بدعاء ماري يعقوب أسقفها وماري إفرام تلميذه. فإن الله استجاب دعاءه وأرسل على جيش الفرس بقًّا وهمجًا هزم فيلتهم. ثم إن سابور اضطهد النصارى الذين في سلطانه جدًا. أما قسطنطينوس وهو الأخ الكبير فقتل في حرب وقع بينه وبين أخيه الصغير قسطنطس صاحب رومة وخلف ابنين غالوس ويوليانوس. ثم بعد قليل قتل قسطنطس صاحب رومة. وأما الأخ الأوسط قسطنسيوس صاحب مصر والشام فنصب غالوس ملكًا على قسطنطينية مكان أبيه. فعصى على عمه فسير عمه عليه جيشًا وقتله غيلة. ثم مات أيضًا قسطنسيوس واستقل يوليانس بالملك. (لأبي الفرج)
458ثم ملك يوليانس قيصر (361) وسمي المارق لأنه خلع ربقة النصرانية من عنقه وعبد الأصنام. ولذلك وثب الوثنيون على النصارى ووقع بينهم بلاء عظيم بالإسكندرية وقتل من المكانين خلق كثير. ثم إن يوليانوس الملك منع النصارى من الاشتغال في شيء من كتب الفلسفة. وسلب آنية الكنائس والديورة واستصفى