فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 488

واستدلوا بحديث عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر» [1] .

القول الثاني: أنه يقدم الأربع، ثم يقضي الركعتين، وهو قول محمد بن الحسن، كما في البناية [2] .

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:

أما مذهب محمد بن الحسن الشيباني فقد تقدم أنه اختار البدء بالأربع ثم بالركعتين.

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

اختار الكشميري في العرف [3] أن من فاتته الأربعة قبل الظهر يأتي بها بعد الفريضة، بعد الركعتين، وقال: وهو المختار لوفاقه الحديث. وما ذكره هو الصواب من وجهين: أحدهما: حديث عائشة المتقدم، والثاني: أنه إذا فاتت الأربع القبلية عن الموضع المسنون فلا يفوت الركعتين عن موضعهما.

(1) أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب من فاتته الأربع قبل الظهر (1/ 366) (1158) .

وتقدم تخريجه قريبا في حديث الباب. وفيه التقييد بكون الأربع بعد الركعتين، وهي زيادة تفرد بها بعض الضعفاء، ولم ترد في سائر الرويات، كما تقدم بيانه، فهي ضعيفة، والله تعالى أعلم.

(2) ينظر: البناية شرح الهداية (2/ 571) .

(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت