فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 488

ذكرها ابن رجب في الفتح [1] .

واستدل لذلك بحديث أبي سعيد الخدري «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر قراءة خمس عشرة آية، أو قال نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك» [2] . رواه أحمد ومسلم.

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:

أما العيني في العمدة [3] : فقد اختار أن يقرأ المصلي في الركعتين الأخريين من ذوات الأربع بفاتحة الكتاب ولا يزيد عليها. وكذا القاري في المرقاة [4] : فاختار أنه لا تسن قراءة السورة في الأخريين.

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

اختار الكشميري في العرف [5] جواز ضم السورة في الأخريين، لكنه غير مستحب، جمعا بين الأدلة، وهو الصواب، وإليه أشار الصنعاني في السبل [6] بقوله: ويحتمل أن يجمع بينهما بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصنع هذا تارة، فيقرأ في الأخريين غير الفاتحة معها، ويقتصر فيهما أحيانا، فتكون الزيادة عليها فيهما سنة تفعل أحيانا، وتترك أحيانا.

(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 79) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر (1/ 334) (452) ، وأحمد في مسنده (37/ 304) (22617) .

(3) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (6/ 45) .

(4) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 688) .

(5) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 298) .

(6) ينظر: سبل السلام (1/ 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت