لا تبطل الصلاة بتركه عمدا ولا سهوا. كما في الفتح لابن رجب [1] .
وذهب أحمد وإسحاق إلى أن من ترك تكبيرة من تكبيرات الصلاة عمدا فعليه الإعادة، وإن كان سهوا فلا إعادة عليه في غير تكبيرة الإحرام، نقله عنهما ابن رجب في الفتح [2] .
وقيل: إن هذه التكبيرات سنة، وأن الصلاة لا تبطل بتركها عمدا ولا سهوا، وبه قال أصحاب الشافعي وأكثر أصحاب مالك وهو رواية عن أحمد، نقله عنهم ابن رجب في الفتح [3] .
واستدل من أوجب التكبير في كل خفض ورفع بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [4] . وكان يصلي بهذا التكبير، كما في حديث الباب.
وصح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر التكبير للركوع والسجود، وأخبره أنه لا تتم صلاته بدونه [5] .
كل هذا دليل على وجوب التكبير، وهو الصواب.
(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 141) .
(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 141) .
(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 142) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأذان: باب الأذان للمسافر، إذا كانوا جماعة، والإقامة، وكذلك بعرفة وجمع، وقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في الليلة الباردة أو المطيرة (1/ 128) (631) من حديث مالك بن الحويرث.
(5) أخرجه أبو داود في سننه أبواب الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (1/ 226) (856) ، عن موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه، أن= =رجلا دخل المسجد، فذكر نحوه قال فيه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء - يعني مواضعه - ثم يكبر، ويحمد الله جل وعز، ويثني عليه، ويقرأ بما تيسر من القرآن، ثم يقول: الله أكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائما، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يرفع رأسه فيكبر، فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته". وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين.