وضع الأكف على الأكف تحت السرة» [1] . رواه أحمد وأبو داود.
وأجاب النووي في المجموع [2] عنه فقال: وأما ما احتجوا به من حديث علي فرواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما واتفقوا على تضعيفه لأنه من رواية عبد الرحمن بن اسحاق الواسطي، وهو ضعيف باتفاق أئمة الجرح والتعديل، والله اعلم.
القول الثالث: أن المصلي مخير في ذلك؛ لأن الجميع مروي، والأمر في ذلك واسع، وهو رواية عن أحمد، ذكره ابن قدامة في المغني [3] . واختاره أبو بكر ابن المنذر. كما في المجموع [4] .
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما محمد بن الحسن فقد اختار في الآثار [5] وضع اليدين تحت السرة، وقال: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه، وهو الذي اختاره العيني في العمدة [6] .
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
ذكر الكشميري في العرف [7] أن الصحيح أن وضع اليدين فوق السرة وتحتها وعند الصدر ألفاظ متقاربة، وليس ببون بعيد؛ لضعف الأحاديث الواردة في ذلك.
(1) أخرجه أبو داود في سننه في أبواب الصلاة: باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة (1/ 200) (756) ، وأحمد في مسنده (2/ 222) (875) ، والبيهقي في السنن الكبرى، أبواب صفة الصلاة: باب وضع اليدين على الصدر في الصلاة من السنة (2/ 48) (2341) جميعا من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن زياد بن زيد السوائي، عن أبي جحيفة، عن علي، به. ... =
=وإسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن إسحاق- وهو أبو شيبة الواسطي- وزياد بن زيد السوائي مجهول.
(2) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 313) .
(3) ينظر: المغني لابن قدامة (1/ 341) .
(4) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 313) .
(5) ينظر: الآثار لمحمد بن الحسن (1/ 325) .
(6) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 280) .
(7) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 261) .