فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 488

قال: «والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم» [1] .

فثبت بهذا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم البسملة في الصلاة، وهو يدل على مشروعيتها واستحبابها فقط.

والصحيح أنها ليست آية من الفاتحة؛ لحديث أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي. فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: أثنى علي عبدي، فإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي، وقال مرة: فوض إلي عبدي، وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل». رواه مسلم [2] . فلم يذكر فيه البسملة.

المسألة الثانية: حكم الجهر بالبسملة:

القول الأول: استحباب قول البسملة سرا، قال الترمذي في سننه [3] : والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق: لا يرون أن يجهر بـ {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] ، قالوا: ويقولها في نفسه"."

(1) أخرجه النسائي في سننه في كتاب الافتتاح، قراءة {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] (2/ 134) (905) ، وابن خزيمة في صحيحه، باب ذكر الدليل على أن الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والمخافتة به جميعا مباح، (1/ 251) (499) من غير وجه عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم المجمر به.

وإسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن يزيد: هو الجمحي، أبو عبد الرحمن المصري، ونعيم المجمر: هو نعيم بن عبد الله المدني.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وإنه إذا لم يحسن الفاتحة، ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها (1/ 296) (395) .

(3) ينظر: سنن الترمذي ت شاكر (2/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت