إِلَهَ غَيْرُكَ [1] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
ورد في هذا الحديث الدعاء الذي يقوله المصلي بعدما يكبر تكبيرة الإحرام، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته بقوله: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» [2] .
(1) أخرجه أيضا ابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب افتتاح الصلاة (1/ 265) (806) ، وإسحاق بن راهويه في مسنده (2/ 433) (1000) والبزار في مسنده (18/ 258) (302) ، من طريق أبي معاوية عن حارثة بن محمد عن عمرة عنها به.
وإسناده ضعيف لضعف حارثة، قال البيهقي:"لم نكتبه إلا من حديث حارثة بن أبي الرجال، وهو ضعيف".
وله طريق آخر: أخرجه أبو داود في سننه في أبواب تفريع استفتاح الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك (1/ 206) (776) والبيهقي في السنن الكبرى، أبواب صفة الصلاة: باب الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك (2/ 51) (2347) ، من طريق طلق بن غنام: نا عبد السلام بن حرب الملائي عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة به.
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ لكنه منقطع؛ فان أبا الجوزاء لم يسمع من عائشة، قال الحافظ في"التلخيص" (3/ 303) :"ورجال إسناده ثقات؛ لكن فيه انقطاع".
وبهذين الطريقين يأخذ الحديث قوة، وله شواهد يرتقي بها إلى درجة الصحيح.
(2) ينظر: تحفة الأحوذي (2/ 42) ، العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 249) ، معارف السنن (2/ 349) .