البخاري [1] .
القول الثاني: أنه يكره الصلاة في الصف الذي تقطعه السواري، وهو مروي عن عمر وأنس بن مالك وحذيفة وإبراهيم، كما في شرح البخاري لابن بطال [2] ، وعزاه ابن رجب في الفتح [3] إلى الحنابلة والشافعية وغيرهم من العلماء.
واستدلوا بحديث الباب، ومن أدلتهم أيضا: حديث معاوية بن قرة عن أبيه قال:"كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونطرد عنها طردا" [4] .
قال ابن العربي: ولا خلاف في جوازه عند الضيق [5] .
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما العيني فقد ذكر المسألة في العمدة [6] ولم يبد رأيه فيها.
(1) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 134) .
(2) ينظر: المصدر السابق.
(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (4/ 58) .
(4) أخرجه ابن ماجه في سننه فيكتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب الصلاة بين السواري في الصف (1/ 320) (1002) وابن حبان في صحيحه في باب فرض متابعة الإمام، ذكر خبر ثان يصرح بهذا الزجر المطلق (5/ 597) (2219) وغيرهما من غير وجه عن هارون بن مسلم، عن قتادة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، به.
وهذا إسناد جيد -إن شاء الله-؛ فيه هارون أبو مسلم: هو ابن مسلم، وأبو مسلم كنيته، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"ثقاته" (7/ 581) ، وباقي رجاله ثقات من رجال التهذيب. ويقويه أيضا حديث الباب.
(5) ينظر: نيل الأوطار (3/ 229) .
(6) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (4/ 286) .