مناقشة ما رجحه الكشميري وإبداء رأي الباحث فيها، مع تخريج كل حديث يرد فيه بدراسة إسناده وجمع طرقه، والنظر إلى حال رواته، كل ذلك من كتب الحديث والفقه المعتمدة والكتب المؤلفة في شروح الحديث وتخريجه، ثم إن الباحث قد يقع في حيرة، حيث إنه إن غطى جوانب البحث كما يراه من حيث الاكتمال والشمول، صار البحث طويلًا، وإن اختصر شعر بنوع من تأنيب الضمير على اختصاره، لشعوره بنوع من التقصير في حق البحث العلمي، لذا كان للمنهج الذي نهجته - ما أراه قد حقق- التوازن بين الطرفين، فلم نسع إلى الإطناب الممل، ولا إلى الاختصار المخل، بل حاولت قدر المستطاع عرض المادة العلمية بتركيز علمي، قد يستفيد منه الباحث بما يغنيه عن مطولات شتى.
2 -أن ترجيحات الإمام الكشميري كانت غامضة في بعض الأحيان، وتحتاج إلى إمعان ودقة نظر للوصول إلى فهمها؛ لأن أسلوبه أسلوب العلماء المتقدمين في الدقة والاختصار، لا سيما أنها مما أملاه لتلاميذه.
هذه أبرز الصعوبات التي واجهت الباحث في بحثه، وهي ليست بتلك الصعوبات الشديدة, ولولا أن العرف جرى على أن يذكر الباحث أبرز الصعوبات التي واجهها في مقدمة بحثه، لكنت عدلت عن ذكرها استحياءً، لأن البحث من وجهة نظري لذته تكمن في صعوبته ومحاولة استسهال هذا الصعب.
وأما الدراسات السابقة للموضوع:
فقد بحثت عن دراسات علمية سابقة تتعلق بترجيحات واختيارات الكشميري الفقهية، وترتيب المسائل على ضوء فقه السنة بهذه الطريقة من شرح كتاب سنن الترمذي، ولكني لم أجد حسب علمي القاصر من قام بهذا العمل.
أما الدراسات الأخرى التي لها علاقة بالجانب الآخر من الرسالة:
وهو دراسة الترجيحات للمسائل الفقهية وترتيبها على ضوء فقه السنة - فإن كتب شروح الحديث التي تحتوي على ذكر المسائل الفقهية وكتب الفقه ستكون خيرَ عونٍ لي في رسالتي، ومن أمثال تلك الكتب: