فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 488

الأَذَانَ حَرْفًا حَرْفًا» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «مِثْلَ أَذَانِنَا» ، قَالَ بِشْرٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَعِدْ عَلَيَّ، فَوَصَفَ الأَذَانَ بِالتَّرْجِيعِ [1] " [2] . والثاني: عنه «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً» [3] ."

المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديثي الباب:

مفاد هما أنه يبين صفة الأذان والإقامة فأما الأذان فهي تسع عشرة كلمة، وهي: أن تقول: الله أكبر أربعا ترفع بها صوتك. ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، تخفض بها صوتك. ثم ترفع صوتك بالشهادة: أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين. وهذا هو الترجيع. ثم تقول: حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح. ثم تقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.

تلك هي تسع عشرة كلمة في الأذان، وأما الإقامة فعدد كلماتها سبع عشرة كلمة، وهي كالأذان لكن بدون ترجيع. هذا ما دل عليه حديث أبي محذورة [4] .

(1) قوله:"الترجيع"الترجيع في الأذان، وهو أن يرجع ويرفع صوته بالشهادتين بعدما خفض بهما، وسمي ترجيعا: لأنه يأتي بالشهادتين خافضا بهما صوته ثم يرجعهما رافعا بهما صوته. ينظر: المغرب في ترتيب المعرب (ص: 184) .

(2) أخرجه النسائي في سننه في كتاب الأذان، خفض الصوت في الترجيع في الأذان (2/ 3) (629) ، وابن خزيمة في كتاب الصلاة، باب الترجيع في الأذان مع تثنية الإقامة، (1/ 195) (378) . وهو في صحيح مسلم بنحوه في كتاب الصلاة، باب صفة الأذان (1/ 287) (379) .

قال الترمذي: حديث أبي محذورة حديث حسن صحيح.

(3) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة، باب كيف الأذان (1/ 137) (500) والنسائي في سننه في كتاب الأذان، كيف الأذان (2/ 4) (631) عن عامر الأحول، حدثني مكحول، عن ابن محيريز، عن أبي محذورة عنه. وهو في صحيح مسلم بنحوه في كتاب الصلاة، باب صفة الأذان (1/ 287) (379) .

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

(4) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 208) - تحفة الأحوذي (1/ 486) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت