فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 499

قوله تعالى: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(109)

قد تقدم تفسير ذلك، ونبه بقوله: (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) على شيئين: أحدهما: إبطال قول من زعم أن الأشياء تبقى عناصرها فلا تفنى.

والثاني: على أنه يصحُّ أن يتوهم ارتفاع الأمور كلها مع بقائه تعالى.

وأنه لا ينكر عدمها انتهاءً، كما لا يُنكر ذلك ابتداءً.

«إن قيل» : وما وجه إيراد هذا القول في هذا الموضع؟

قيل: إنه لما بيّن تعالى ما اقتضى عدالته وعقبه بذكر التبرؤ من ظلمهم بيّن بهذا القول استغناءه عن الظلم، وأن الظلم يتحرّاه من يروم ما لغيره، ومحال أن يُعتقدَ في مالكِ الكلِّ ومن منه البدءُ وإليه العودُ الظلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت