قوله تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(175)
«إن قيل» : إلى ماذا أشار بقوله: (ذَلِكُمُ) ؟
قيل: فيه أقوال:
الأول: أنه إشارة إلى من قال: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ)
فسمّاه شيطانًا لمشابهته في فعله.
والثاني: أنه إشارة إلى الشيطان المتعارف بين الناس، أي الشيطان الذي عرفتموه هو الذي يُخوّف.
والثالث: إشارة إلى ما دل عليه قوله: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا) .
أي ذلك العارض الذي هو الوهن والحزن شيطان: كقول الشاعر:
ما ليلة الفقير إلا شيطان. . .