فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 499

«إن قيل» : لم قال هاهنا {مِنْ مَعْرُوفٍ} ، وقال فيما قبله (بالمعروف) ، وقال هاهنا: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ، وفي الأول: (والله بما تعملون خبير) ؟

قيل: إن (مِنْ) والباقي مثل هذا الموضع يتقاربان حكمًا، وإن كانا يختلفان من حيث العربية تقديرا، فقوله: {مِنْ مَعْرُوفٍ} إباحة لجنس الأفعال المعروفة، أي المباحة لجنسه، وقوله: (بالمعروف) في موضوع الحال، وهو إباحة لما فعلته على شريطة تحري المعروف.

وقال ههنا: لما ذكر ما هو تعريض التغيير أو غيره على التفسير المتأخر، قال: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} تنبيها أنه تعالى قادر على تغيير ما يغير غير لاحق به مضرة من مخالفتكم له، ولا منفعة في موافقتكم إياه أمره وحكمته في تغييره، وقال في الحكم المقرر عليهم على التأييد، (والله بما تعلمون خبير) تنبيهًا أن من قصر فيما رسمه، فمجازى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت