فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 499

{قوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ(53) }

وإنما قال: (فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ) فخص لفظ الإصباح لأمرين:

أحدهما: لما كان أكثر محاربتهم وغاراتهم وقت الصباح كثر عبارتهم عن التغيرات، وعلى هذا قول الشاعر:

يَا راقدًا الليلَ مسرورًا بأوله ... إن الحوادثَ قَدْ يَطرقنَ أسحارًا

والثاني: أنه لما كان بالإصباح انتهاء الظلمة، وانتشار الأشعة، وظهور ما كان بالليل مستترًا خص (فأصبحوا) تنبيهًا على زوال غمة الجهالة وظهور الخفاء، كقولهم فِى المثل لما يظهر: بزغ الخفاء بداء الصبح لذي العينين،

ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت