فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 499

«إن قيل» : لِمَ قال: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا) ثم قال: (فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ) ؟

وهل بين الخشية والتقوى فرق؟

قيل: الخشية الاحتراز من الشيء بمقتضى العلم.

ولذلك وصف به العلماء في قوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) .

والتقوى جعل العبد نفسه في وقاية مما يخشاه، ولذلك قال: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) إلى قوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .

فالخشية مبدأ التقوى، والتقوى غاية الخشية.

فأمر الله تعالى بمراعاة المبدأ والنهاية، إذ لا ينفع الأول دون الثاني.

ولا يحصل الثاني من دون الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت