«إن قيل» : لِمَ كرر لفظة (فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ؟
قيل: قال بعض النحويين: إن ذلك للتأكيد، وتمكين المعنى في النفس.
وقيل: قوله: (فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ) تمام الكلام، و (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) تنبيهًا أن ذلك لهم مؤبدا.
وقيل: قوله: (هُمْ فِيهَا) راجع إلى مقتضى قوله: (ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ) وهو المسرة، تنبيها أن تلك المسرة دائمة لا كمسرّات الدنيا التي تنقطع.
وإن بقيت أسبابها.
فأحوال الدنيا وإن كانت سارة متبرم منها بدوامها.
ولهذا قيل: لَلعافية تمُل أكثر مما يُملُّ البلاء.