«إن قيل» : ما فائدة تقييد النعمة بقوله: (أنعمت عليكم) ؟
قيل: نظر الإنسان إلى نعم الله ضربان، أحدهما: نظره إلى نعمة الله تعالى التي تختص به من نفسه دون ما اختص به غيره، وذلك يفيده رضًا عن النعم وشكرًا له ومعرفة ما على غيره من النعم،
والثاني: نظره إلى نعمة الله على غيره ونسيان ما قد خص به في نفسه، وذلك يجلب إليه سخطًا على ربه، وكفرانًا لآلائه، وحسدًا على عباده، ولهذا قيل:"انظر إلى من هو دونك، ولا تنظر إلى من هو فوقك، فذلك أجدر أن لا تزري بنعمة ربك".