فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 499

«إن قيل» : إذا كان الهدى مقتضيًا للبينات، فما فائدة (وبيناتٍ من الهُدَى) ؟

قيل: القرآن يهدي على ضربين:

أحدهما أن يدل على سبيل المجمل، والثاني: على سبيل التفصيل، فبين أن فيه هدى على الجملة، وبينات أي ما يوضح ويكشف على سبيل التفصيل، ففرق بين الحق والباطل، فصار ذكر البينات والفرقان بعد الهدى ذكر الخاص بعد العام،

وجواب آخر، وهو أنه قد تقدم أن الهدى على ضربين هداية إلى سبيل الله المعنية بقوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} .

وهداية إلى الله المعنية بقوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} ،

فالإشارة بقوله: (هدى) إلى الأولى، وبقوله: {وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى} إلى الثانية والفرقان مصدر في الأصل [كالغفران والكفران] وسمي به القرآن لكونه فارقًا بين الحق والباطل في الاعتقاد والصدق والكذب في المقال، والجميل والقبيح في الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت