«إن قيل» : ما وجه فائدة قوله تعالى: (وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)
بعد قوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) ؟
قيل لما بين تعالى أنه أكمل دينهم بيَّن بعده أن ذلك الدين هو الإسلام
وقد رضيته كما قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) .
وقوله: (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) أضاف النعمة إلى نفسه تشريفًا لها.
وقوله: (فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ) منه أن الخشية في الحقيقة يجب أن تكون ممن منه مبدأ النفع والضُر دون الوسائط فقد قيل: أعجز الناس من خشي من لا ينفعه ولا يضره، دون الذي بيده الخير.