قوله تعالى: {قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}
«فإن قيل» : كيف جعل الهازئ جاهلًا وقد يهزأ الإنسان وليس بجاهل؟
قيل: لما كان يقال لمن اعتقد قي الشيء خلاف ما هو به جاهل، ولمن فعل ما لا يقتضيه العلم وإن لم يعتقد فيه خلاف ما هو به جاهل، والهازئ إما أن يهزأ لاعتقاده أن ذلك يجوز، أو لا يعتقد ذلك، ولكن يفعل ما لا يقتضيه العلم، فيصح من هذا الوجه أن يقال هو جاهل، فإذًا كل هازئ جاهل على أحد هذين الوجهين.