فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 499

قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}

«إن قيل» : كيف رخص في الاعتداء وهو ظلم وقد منع منه آنفا بقوله: (ولا تعتدوا) ؟

قيل: الاعتداء مجاوزة الحد، ومنه قيل:"عدا فلان طوره"، و"لا تعد طورك"، ثم استعير الاعتداء في الظلم من حيث

أنه تجاوز الحد الذي حده العقل أو الشرع، والذي منع تجاوز ذلك ابتداء، فقد أباح لمن اعتدى عليه جزاء، فإذن: الاعتداء ضربان:

اعتداء على سبيل الابتداء، وهو ظلم، وإياه عنى بقوله ولا (تعتدوا) واعتداء على سبيل الاعتداء ضربان اعتداء على سبيل القصاص وهو عدل وإياه عني ههنا، ثم للمجازاة أيضا حد لا يجوز أن يتجاوزه، وإياه عنى بقوله: (فمن اعتدى بعد ذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت