فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 499

قوله تعالى: (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ(193)

«إن قيل» : فعلى أي وجه قال: (فَآمَنَّا) ؟ أعلى طريق الامتنان، أو الإِعلام.

فإن كُلًّا مستشنع إيراده على الله تعالى؟

قيل: بل على طريق الامتثال، وليس هذا إشارة إلى أنهم قالوه نطقًا فقط، بل إلى أنهم حققوه فعلًا.

«إن قيل» : كيف جعل غُفران الذنوب وتكفير السيئات قبل التوفي؟

قيل: لأن تمام غُفران الذنوب وتكفير السيئات أن يوفّق العبد في الدنيا لمرضاته، ويحرسه عن تعاطي السيئات، ليكتسب ما يترشح به

لاستحقاق الثواب.

وقوله: (وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) نحو ما حكى عن غيره في قوله:

(تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) وفيه تنبيه أنهم لا يكرهون لقاء الله.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت