فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 499

قوله تعالى: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)

«إن قيل» : هل يصح أن تكون الدولة للكافرين على المؤمنين؟

قيل: يجوز ذلك إذا كانت الدولة من الحظوظ الدنيوية، التي قد يُعطى الكافر منها أكثر مما يُعطى المؤمنون، قال قتادة: ولولا الدولة ما أوذي المؤمنون،

لكن قد يدال الكافر من المؤمن، ويبتلى المؤمن بالكافر، ليتميز المطيع من العاصي، وقد حكم تعالى في كل ذلك أن الغلبة للمؤمنين في الحقيقة بقوله: (فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) .

وفي قوله: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) ، تنبيه أنه لا ينصر الكافرين

في الحقيقة، وإن تصور بعض الناس ما يعطيهم في بعض الأحوال نصرة منه، تنبيه أنه لا يظلم، فمحال أنه مع حكمه بأنه لا يحب الظالمين يفعل فعلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت