قوله تعالى: (يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ(171)
«إن قيل» : ما الفرق بين النعمة والفضل هاهنا؟
قيل: الإشارة بهما إلى المذكورين في قوله: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) ، فالنعمة هي الحسنى والفضل هاهنا الزيادة.
«إن قيل» : لِمَ نكرهما؟
قيل: التنكير في مثله على وجهين:
أحدهما: ليدل على بعض غير معين.
والثاني: قصد إلى إبهام المراد تعظيما لأمره، وتنبيهًا أنه يصعب إدراك شرحه، وكأن التنكير في هذا إشارة إلى نحو ما قال:"فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت".