فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 499

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ(34)}

«إن قيل» : كيف يصح أن يكون إبليس من الملائكة نوعًا والله قد وصفهم بأنهم {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ؟

قيل: إن ذلك في وصف خزنة جهنم، وليس كون بعضهم على هذه الصفة مقتضيا أن يكون كلهم كذلك، و (كان من الجن) : قيل معناه: صار ههنا، وليس ذلك بشيء،

فإن (كان) استعمل (ههنا) على أحد وجهين:

إما لاعتبار وقت العصيان بوقت الاختبار، ويكون بالإضافة إليه ماضيًا فيجب أن يقال: كان، وإما أنه قال: {كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} - تبيهًا أن ما تقدم من طاعته غير معتد به، وأن حكمه من قبل حكم الكافرين، فمن شرط الطاعة أن لا تحبط ومن حكم الإيمان أن يمتد ويتصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت