فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 499

{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ(13)}

«فإن قيل» : كيف نفى أولًا الحس ثم الفطنة ثم العلم، ومعلوم أن ما لا حس له فلا فطنة له ولا علم؟

قيل: إن في نفي هذه الثلاثة على هذا الوجه تنبيهًا لطيفًا ومعنى دقيقًا وذلك أنه يبين في الأول أن في استعمالهم الخديعة نهاية للجمل الدالة على عدم الحس، ثم بين في الثاني أنهم لا يفطنون - تنبيهًا على أن ذلك لازم لهم، لأن من لا حس له لا فطنة له، ومن لا فطنة له لا علم له، ثم بين في الثالث أنهم"لا يعلمون"- تنبيهًا أن ذلك أيضًا لازم لهم، لأن من لا فطنة له فلا علم له فإذا: من الألفاظ الثلاث إشارة إلى قياس ظاهر وإلزام واجب لمن تأملها وتدبرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت