قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) }
«إن قيل» : أليس قد قال في الأول: {أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ} فلم أعاد ههنا؟
قيل لأمرين، أحدهما أنه عم ههنا، وخص في الأولى الذين يكتمون الحق. والثاني أنه في الأولى ذكر أن اللعنة تتوجه إليهم وهم يستحقونها، وفي الثانية ذكر أن اللعنة تقر عليهم، ولهذا قال (عليهم) .
«فإن قيل» : هل الناس عام حتى أكده بـ (أجمعين) ؟
قيل: نعم، وذلك أن المؤمنين وصالحي العباد يلعنونهم، وهم يلعن بعضهم بعضًا: كما قال: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} ، وكل يلعن نفسه ويلعن بعض جوارحه وقواه بعضه، كما تشهد عليه