فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 499

«إن قيل» : كيف قال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) ؟

قيل: المختال هو الذي يظن أن له بماله كرمًا، من قولهم: خِلْتُ، وكأنما

إلى معناه أشار تعالى بقوله: (الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ(2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) .

والفخور: من يتبجح بالقُنْيَات الزائلة، فبيَّن تعالى أن من أمسك ماله، وصرفه عن الوجوه المذكورة فذلك لظنه أن له بماله خيلاء وفخرًا فيضنّ به، ويُبيِّن أن هذين سبب البخل ما روي:

"أهلك الناس شيئان: حبّ الفخر، وخوف الفقر".

ولهذا عقبه بقوله تعالى: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ) الآية.

فجعل تفسير الاحتيال والفخر البخل بالمال، والإِنفاق على وجه الرياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت