قوله: {فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}
نصرة الله للمؤمنين على وجهين:
أحدهما: من حيث الحجة، وقد فعل.
والثاني: من المداولة التي قال: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} وهذا هو المسئول أن يجعل لنا عليهم دولة، ولا يجعل لهم علينا دولة.
ووجه ثالث وهو أن الله قد نصر المؤمنين كافة حجة وملجأ، ومعونة وظهورًا على الدين كله، لكن قد يلحق المسلم غلبة من جهة كافر، وهو المشار إليه بقول أمير المؤمنين - رضي الله عنه:"إن للباطل جولة ثم يضمحل"، فكأن الاستعاذة بالله أن يقينا من هذه الجولة من الكفار.